الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ما يهبه المرء حال صحة منه ومضي تصرف، بأن كان رشيداً عاقلاً، ليس مريضاً مرضاً مضنياً وحيز عنه قبل موته أو إفلاسه، فليس له بعد ذلك الرجوع فيه.
وعليه؛ فالمال الذي سامحت فيه أباك وتركته له، صار ملكاً له، فليس لك منه بعد موته إلا ما ينوبك من تركته، ولا تأثير في هذا الموضوع لنيتك بأنك تخصه هو به دون غيره، ولا في كثرة أمواله، لأن الهبة إذا حيزت بشروطها صارت ملكاً للموهوب له كسائر أمواله.
والله أعلم.