الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فجاهد نفسك على تحصيل الإخلاص في عملك ومما يعينك على ذلك استشعار عظمة الله سبحانه، وأنه مطلع على ما يدور في صدرك وأنه الذي بيده أمرك كله، فكل حاجة لك إنما تطلب منه سبحانه، وأن من يراك من الناس وأنت على العبادة لا يملك لك ضراً ولا نفعاً، فلماذا إذا يصرف الإنسان أعماله وعبادته لطلب عبد مثله، وانظر الفتوى رقم: 44958، فقد ذكرنا فيها وفي الإحالات ما هو علاج الرياء.
وكذا لا يصح ترك العمل من أجل الناس، وانظر الفتوى رقم: 30366، وعموماً فنصيحتنا لك أن تعمل وأن تجاهد نفسك على الإخلاص لا أن تترك العمل خشية الرياء.
وأما بشأن ما ترى في الليل فلا يهولنّك ذلك لأن أمر المخلوقات من أنس وجن وغيرها بيد الله، وكيف تخاف من لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فضلاً عن أن يضرك أنت أو ينفعك، ومن استشعر عظمة الله ومعيته استحيى أن يخاف من غيره، وعلاج ذلك أيضاً المحافظة على ذكر الله تعالى وأذكار الصباح والمساء وأذكار النوم، والله نسأل أن يحفظك وأن يوفقك إلى كل خير.
والله أعلم.