الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقيامك بتغيير اسم رمز المادة أو اسم البلد المُصَنِّع داخل في الغش المحرم. قال صلى الله عليه وسلم: من غش فليس مني. رواه مسلم. وعليه، فالواجب عليك أن تتوبي إلى الله بالندم على ما فعلت والامتناع عن الغش في المستقبل، وطلب عفو من استطعت أن تصلي إليهم ممن تسببت في غشهم، قال جل وعلا: [فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ] ( المائدة: 39 ).
وإذا كانت الشركة تلزمك بذلك الغش ولا تستطيعين أن تمتنعي منه وتقتصري على ما يسند إليك من الأعمال المباحة، فيجب عليك ترك العمل فيها، ولتعلمي أن من اتقى الله جعل له من كل ضيق فرجا ومن كل هم مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب. وأما تغيير قيمة فواتير المواد المستوردة لتقليل قيمة الجمارك، فحكم ذلك ينبني على حكم هذه الجمارك، فإن كان أخذها جائزا، فيحرم تغيير قيمة الفواتير، وإن كان أخذها غير جائز وإنما تؤخذ ظلما، فيجوز تغيير قيمة هذه الفواتير لدفع ما يمكن دفعه من الظلم، وراجعي الفتوى رقم: 29218.
والله أعلم.