الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أنك قد أتيت محاذير شرعية خطيرة من جملتها قدومك على علاقة محرمة مع امرأة أجنبية خارج نطاق الزواج، ثم زواجك منها بدون إذن وليها، لأن الشرع الحكيم جعل الولي شرطاً من شروط النكاح التي تتوقف صحته على وجودها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي. رواه الترمذي، ولقوله: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل. رواه الترمذي وحسنه الألباني.
ويزداد الإثم عندما تعلم أن هذه المرأة مخطوبة من قبل رجل آخر، بل إن في كلامك ما يشير إلى وجود دلائل على أن العقد قد تم على هذه البنت، وذلك من خلال تصرفات الرجل معها كما ذكرت، ولا يؤثر في صحة النكاح كونه وقع بدون علم هذه الفتاة، لكن إن علمت به فهي بالخيار بين قبوله أو رفضه، على الراجح من أقوال أهل العلم كما في الفتوى رقم: 31582.
وعلى هذا فالواجب عليك التوبة من هذا كله، والمسارعة إلى ترك هذه الفتاة، وذلك لوجود سببين كل واحد منهما وحده موجب لبطلان هذا النكاح، فكيف بهما إذا اجتمعا.
ثم إنه يتوجب لها عليك صداق المثل إذا كنت قد وطئتها.
والله أعلم.