عنوان الفتوى: الأخ للأب وارث بالتعصيب

2004-03-30 00:00:00
بسم الله الرحمن الرحيم أولا أنا مصري وأعمل بالإمارات نأتي إلى سؤال الفتوى وهو خاص بميراث الأخ من الأب فقط والرجاء قراءة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فأما ما يتعلق بتشريعات الدول وأنظمتها وقوانينها، فذلك خارج عن موضوع اختصاصنا كمركز للفتوى، والذي يعنينا في هذا الموضوع هو أن الشريعة الإسلامية قاضية بأن الأخ للأب وارث بالتعصيب، وقد دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة.

فمن القرآن قوله تعالى في الآية التي أشرت إلى رقمها في سؤالك: [يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ] (النساء: 176).

فكل من في هذه الآية من الإخوة والأخوات يعني الإخوة الأشقاء أو لأب، إلا أن الأخ الشقيق يحجب الذي من جهة الأب فقط، ومعناه أن التركة إذا لم يكن فيها أخ شقيق فإن الأخ للأب يتنزل منزلة الشقيق.

ومن السنة: ما رواه الشيخان من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر.

ولم ينقل عن أحد من الأمة أن الأخ للأب لا يرث، فهذا إجماع.

والأخ للأب في التركة التي ذكرت يرث سهما من اثني عشر، لأنه الباقي بعد أهل الفروض.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت