الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فتركة أبيك إن كان الورثة هم من ذكروا فقط، فإن للزوجة منها الثمن، قال تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ (النساء: من الآية12)، ثم باقي المال يكون للأولاد للذكر منه سهمان، وللأنثى سهم، قال تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذكرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ(النساء: من الآية11)، ولا حظَّ للإخوة من التركة في الفرض المذكور، وبناء على هذا فإن الزوجة تأخذ من المبلغ المتروك ثمانمائة، وتأخذ كل بنت خمس مائة وستين، وكل ولد ألفاً ومائة وعشرين.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.