الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يصلح أختك وأن يهدينا وإياها سواء السبيل، وأن يصرف عنا وعنها نزغات الشيطان، ويجب أن تعلمي هذه الفتاة أن التحدث عبر الهاتف مع الشباب هو خطوة من خطوات الشيطان إلى الفجور، فكم قد سمعنا عن ضحايا الهواتف، ولتعلم أن هؤلاء الذي يتصيدون الفتيات عبر الهواتف ليسوا كما يقولون إنهم يحبون الفتاة، ولكنهم ذئاب بشرية وحيات خبيثة جلودها ملساء، وفي أنيابها السم، فهم إنما يستدرجون الفتيات بالكلام المعسول، ثم إذا غدروا الفتاة في عفتها رموها خائبة حسيرة بعد أن يصوروها بالفيديو حتى يكون ذلك سببا في الضغط عليها لترضخ لمثل هذا الأمر مرة أخرى، بل ومرات، نسأل الله العافية والستر.
فالواجب عليكم هو إخبارها بما ذكرناه ونهيها عن هذا الأمر بتاتا، وتهديدها بإخبار الوالد إن هي استمرت في ذلك، وما سمحتم لها به من الكلام مع هذا الشخص أمامكم أمر لا يجوز، وقد رأيت عاقبته في عباداتك ومعاملتك مع ربك، نسأل الله أن يحفظ عليك دينك، وننصحك بأخذ أختك هذه إلى المحاضرات والندوات التي تتحدث عن مثل هذه المواضيع، وكذلك يمكن أن تعطيها كتبا وأشرطة تتحدث عن هذا الموضوع، نسأل الله أن يصلح أحوال الجميع.
والله أعلم.