الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن انحصر الورثة فيمن ذكر فإن تركة هذا المتوفى تقسم على النحو التالي:
للأم سدسها وذلك لقول الله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ [النساء:11]، وللزوجة الثمن لقول الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء:12]، وباقي المال بين أولاده للذكر سهمان، وللأنثى سهم.
ثم إن نصيب الأم إذا توفيت يأخذه ابنها الذي كان حياً عند وفاتها إذا لم يكن لها قرابة غير من ذكروا، وإن توفي هذا الابن وكان شقيقاً للابن المتوفى ولم يكن له ورثة غير المذكورين فإن ماله يكون بين ابني أخيه ذينك، لما في الصحيحين من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر.
والله أعلم.