الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالشخص إذا مرض مرض الموت ووهب غيره هبة، فإن حكم هبته تلك كحكم الوصية، والوصية إن كانت ثلث مال الموصي أو أقل وكانت لغير وارث فإنها تمضي، وإن كانت أكثر من ثلث ماله فإنما يمضي منها الثلث فقط ويرد الباقي إلا أن يجيزه الورثة، وراجع الفتوى رقم: 2609.
وعليه؛ فإذا ثبت بالبينة أن خالك قد وهبك الدين المذكور، وكان ثلث ماله فأقل، أو كان ورثته مقرين بهذه الهبة وهم بالغون عقلاء غير محجورين لسفه أو مرض موت فإن هبته تلك ماضية.
وإن كان مجرد دعوى منك فإن الحقوق لا تثبت بمجرد الدعاوى، ولكنك إن كنت تعلم حقاً أنه وهب لك الدين ولم يرجع في هبته تلك حتى توفاه الله فإنه لك فيما بينك وبين الله، ولكن الأحكام إنما تجري على الظاهر، وأما الباطن فلا يعرف الصدق فيه من الكذب إلا الله.
والله أعلم.