الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذا الاتفاق الذي تم بينك وبين الشخص المقترض اتفاق فاسد، لمخالفته شرط الصرف وهو التقابض في مجلس العقد، وهذا ما لم يحدث فكل ما حدث بينكما أن تصارفتما في الذمة بدون قبض، أي صرف مؤجل بين ربويين وهذا محرم، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير.... مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد. رواه مسلم.
ومن المقرر عند الفقهاء أن العملات النقدية أجناس بذاتها لها ما للذهب من الأحكام، فإذا تم الصرف بين الدينار والدولار -مثلاً- اشترط أن يكون ذلك يداً بيد؛ وإلا كان من ربا النسيئة.
وعليه؛ فليس لك إلا أن تأخذ دينك بنفس العملة التي ثبتت في ذمة المقترض وهي هنا الدينار العراقي، إلا إذا أراد قضاءك بالدولار فإنك لك أن تأخذه منه بقيمته مقابل الدينار وقت الدفع، فقد نص العلماء على أن الصرف على ما في الذمة بعد الحلول كالصرف على ما في اليد، وراجع الفتوى رقم: 44230، وانظر للمزيد من الفائدة في هذا الموضوع الفتوى رقم: 7110، والفتوى رقم: 18212.
والله أعلم.