الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يستحق الأخ محمد سالم بن ياسين أكثر من مبلغ المائتي ألف ريال يمني الذي أقرضه لأخيه عبد الله بن سالم بن ياسين، لأنه يجب أن يكون وفاء الديون بالمثل، فإن فقد المثل، فما يساوي قيمتها يوم السداد لا يوم القرض، وقد سبق تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 7110.
وسواء في ذلك إذا كان أخوه عبد الله قد ماطل في السداد أو حاول أن يسدد هذا القرض ولكن أخاه محمد امتنع عن القبول.
وليس للأخ محمد الحق في تلك العمارة أو ثمنها الذي بيعت به، ولو اشترط أنه متى تم بيع العمارة ولم ينته أخوه من السداد يكون له ثلث ثمن العمارة، لأن هذا الشرط لا يجوز اشتراطه، لأنه عبارة عن اشتراط بيع نقود هي مبلغ القرض بنقود وهي ثلث ثمن العمارة مع التفاضل والنسيئة، وهذا يجمع ربا الفضل وربا النسيئة، كما أن في هذا الشرط غررا ومقامرة، لأن ثلث ثمن العمارة قد يكون أكثر أو أقل من مبلغ القرض، وفيه أيضا غير ما ذكرنا من ألوان الباطل، ولا يستحق الأخ محمد شفعة الجوار في عمارة أخيه عبد الله، إلا إذا كان عقاره مشاركا لها في حق من حقوق الملك، كما بيناه في الفتوى رقم: 35475.
وأما إذا لم يكن عقاره مشاركا لها في حق من حقوق الملك، فلا يستحق شفعة الجوار ولو اشترطه، لقوله صلى الله عليه وسلم: ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق. متفق عليه.
وننبه الأخ الكريم إلى أن مركز الفتوى يعنى بالأمور الشرعية، ولا علاقة له بالأمور القانونية، ونسأل الله لنا وله التوفيق إلى ما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.