الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن معنى هذه الآية الكريمة من سورة الأعراف: أن الله سبحانه وتعالى أنجى لوطاً وأهله المؤمنين به واستثنى امرأته من الأهل لكونها لم تؤمن، ومعنى كانت من الغابرين أي من الباقين في عذاب الله تعالى، قال القرطبي: يقال غبر الشيء إذا مضى وغبر إذا بقى فهو من الاضداد. وقال الزجاج: من الغابرين أي الغائبين عن النجاة. قال الشوكاني في فتح القدير: قال أبو عبيدة معنى من الغابرين أي من المعمرين وكانت قد هرمت وأكثر أهل اللغة على أن الغابر هو الباقي كما تقدم في التفسير الأول.
قال الراجز: فما ونى محمد مذ أن غفر له الإله ما مضى وما غبر
، أي ما بقي.
والله أعلم.