الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فعليك أن تبادر بتسليم الدية لأهل القتيل وأداء الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة فإن عجزت عنها فصيام شهرين متتابعين، والدية تكون على عاقلتك لأنه قتل خطأ، قال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (النساء:92)، وهذا من المبادرة إلى الخير لأن الإنسان لا يضمن لنفسه السلامة طرفة عين..
وهو حكم الله تعالى -كما علمت- لا يتوقف على حكم المحكمة فيجب أن تنفذه في أقرب وقت ممكن.
وأما حكم المحكمة فلا تعلق له بهذا ولا يسقط عنك الدية ولا الكفارة.
وبإمكانك أن تطلع على المزيد من الفائدة في الفتاوى التالية أرقامها: 19279/1162/1872/2824/45922.
والله أعلم.