الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن سؤالك قد اشتمل على عدة أمور:
الأمر الأول: ما يتعلق بطواف الإفاضة حيث إنه ركن من أركان الحج التي لا يصح الحج إلا بها، فعليك أن ترجع إلى مكة للإتيان بهذا الركن، وأنت الآن مازلت محرماً إلا أنك قد تحللت التحلل الأول إذا كنت قد رميت جمرة العقبة وحلقت، وإذا كان قد حصل منك جماع خلال هذه الفترة فأنت معذور فيه بجهلك وليس عليك فيه شيء على الراجح من أقوال العلماء.
والأمر الثاني: ما يتعلق بالسعي، حيث لم تذكر لنا هل سعيت أم لا؟ والظاهر من سؤالك أنك لم تسع، وعليه فيلزمك السعي بعد الطواف، ولا يكون التحلل الأكبر إلا بعدهما.
الأمر الثالث: ما يتعلق بتوكيلك لرمي الجمار، حيث إنه لا يجوز التوكيل إلا إذا كان الشخص عاجزاً عن الرمي لمرض أو كبر أو نحو ذلك، وعليه فإنه يلزمك دم لترك الرمي إذا كان توكيلك لغير عجز.
الأمر الرابع: ما يتعلق بالمبيت بمنى أيام التشريق حيث إن الظاهر من السؤال هو أنك لم تبت، وعليه فيلزمك الدم لذلك.
الأمر الخامس: ما يتعلق بطواف الوداع حيث إنه واجب على الراجح من أقوال أهل العلم، وعليه فيلزمك الإتيان به بعد تمام المناسك وعند خروجك من مكة سواء كان خروجك لأجل الإحرام عن الغير أو لغير ذلك.
الأمر السادس: ما يتعلق بحجك عن خالتك، ولا بأس بذلك ولكن عليك قبل أن تحج عنها أن تطوف عن الإفاضة وتسعى إن لم تكن قد سعيت، وعند الإحرام عن خالتك لا بد من أن يكون الإحرام عنها من الميقات وليس من التنعيم، وللمزيد من الفائدة راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 7434، 37961، 44479.
والله أعلم.