الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فسؤالك قد اشتمل على أمور:
الأمر الأول: ما فعلته من الذنوب والآثام، ومن ذلك الزنا فالواجب عليك التوبة من ذلك والندم والاستغفار.
الأمر الثاني: ما يتعلق بزواجك بهذه الفتاة بغير ولي حيث تم الزواج قبل إسلامها، ولا بد حينئذ أن يكون العقد من قبل وليها إلا أن يكون كافراً حربياً فلا ولاية له حينئذ ويزوجها القاضي المسلم.
وعليه؛ فإذا كان ولي هذه الفتاة غير حربي فإن العقد غير صحيح، ولا بد من تجديده الآن، ولا يشترط في تجديده الآن أن يكون من قبل وليها الكتابي غير الحربي بل لا يجوز ذلك، لأنها قد أسلمت فيكون وليها هو القاضي ما لم يكن لها ولي مسلم.
والأمر الثالث: ما يتعلق بزواجك بهذه الفتاة وهي حامل من الزنا، وقد اختلف أهل العلم في حكم العدة من الزنا، فذهب الحنفية والشافعية إلى أنه لا عدة عليها لأن ماء الزنا لا حرمة له، وذهب المالكية والحنابلة إلى أنها تعتد كما تعتد غيرها، فعلى القول الأول فالنكاح صحيح لو سلم من مانع آخر، وعلى القول الثاني فالنكاح باطل، والأولى هو تجديد العقد بشروطه.
والأمر الرابع: ما يتعلق بابنتك حيث إن الحمل بها كان قبل الزواج فهي من الزنا، والذي عليه جمهور أهل العلم أنها لا تنسب إليك بل إلى أمها، وذهب بعض أهل العلم إلى أن من زنا وحصل الحمل ثم تزوج ممن زنا بها فإن الولد ينسب إليه، وهذا القول مرجوح.