إن فقهاء الحنفية نصوا على أن الطلاق الصريح يقع بالكتابة بلا نية متى كانت الكتابة معنونة ومستبينة فإذا كانت الصيغة منجزة وقع الطلاق بها من وقت الكتابة وإن كانت معلقة وقع الطلاق بها عند حصول المعلق عليه.
وأن إسناد الطلاق إلى تاريخ لا يصدق فيه الزوج ولو صادقته الزوجة.
بل يقع من وقت الإخبار به ما لم يكن مشهورا أو يثبت بدليل.
وعلى هذا إذا ثبت أن السائل أرسل هذه الرسالة وقع عليه بالصيغة المذكورة بالسؤال طلقة واحدة رجعية من وقت الكتابة عملا بما ذكر بالمادة الثالثة من قانون المحاكم الشرعية رقم 25 لسنة 1929 فله مراجعتها مادامت فى العدة ما لم تكن مسبوقة بطلقتين.
وله أن يعيدها إلى عصمته بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها إن كانت عدتها قد انقضت.
وإن لم تثبت هذه الرسالة وقع الطلاق المذكور بإقراره من وقت الإقرار قضاء.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)