الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن ييسر أمرك ويبعد عنك الشياطين، ثم اعلمي هداك الله أنك قد أتيت ذنبا عظيما بإنشائك علاقة آثمة مع من ذكرت، وما قمت به من تبادل أحاديث الغرام معه أو نحو ذلك من المحرمات، وذلك لأن الشرع الحكيم قد شدد التحريم في هذا النوع من العلاقات بين الرجل والمرأة خارج نطاق الزوجية، وانظري الفتوى رقم: 10570.
وعليه، فالواجب عليك التوبة مما مضى وقطع الصلة بهذا الرجل تماما حتى يتقدم إلى خطبتك من أبيك، ولا مانع من أن يكون الزواج عرفيا كما ذكرت إذا استوفى شروط النكاح وأركانه، ومنها الولي، وقد بينا الشروط والأركان في الفتوى رقم: 5962، لكن الذي فهمناه من سؤالك أنك تودين الزواج من هذا الرجل بدون علم وليك، فإن كان كذلك، فلا يجوز لك الإقدام على ذلك، وإن حصل فالنكاح باطل لوقوعه بدون ولي.
وعلى هذا، فإن كان الدافع لفعل ذلك هو الخوف من عدم موافقة أبيك، فعليك أن تواجهيه برغبتك في الزواج من هذا الرجل إن كان مرضيا في دينه وخلقه، وابذلي كل استطاعتك في إقناعه بذلك، ووسطي كل من ترين أن له تأثيرا عليه، فإن وافق فاحمدي ربك، وإلا، فعليك بالصبر والرضا برأي أبيك إلا إذا ثبت عضله حقيقة وخفت على نفسك الوقوع في الحرام، ففي هذه الحالة يمكنك الذهاب إلى القاضي ليتولى تزويجك.
والله أعلم.