الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالهيئة التي تعمل بها قد عقدت معك عقد إجارة يُعرف في الشرع بعقد الأجير الخاص، وهو الذي يقع عليه العقد في مدة معلومة يستحق المستأجر منفعته المعقود عليها في تلك المدة، ويُسمى بالأجير الوَحْد، لأنه لا يعمل لغير مستأجره.
وبما أن العقد ينص على عدم جواز ممارسة أعمال أخرى خارج العمل ولو في غير أوقات الدوام الرسمي فلا يشرع لك العمل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود وصححه السيوطي، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 6360، والفتوى رقم: 18085.
لكن إن كان المقصود بهذا الشرط هو عدم الارتباط بشركات أو مؤسسات أخرى، ولا يقصد به العمل في البيت ونحوه من الأمور الخاصة، فلا نرى مانعاً من ذلك لعدم مخالفته للشرط، ويُعرف ذلك بالرجوع إلى الجهة التي أجريت معها العقد، فإن لم يكن ذلك فما دل عليه العرف عمل به، وذلك بشرط ألا يؤثر ذلك على العمل الأساسي أي نوع من التأثير.
والله أعلم.