الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذه المعاملة تحتمل صورتين:
الأولى وهي الظاهرة: أن السائل أقرض المقاول ثمن الخشب فاشترى الخشب واستخدمه ثم رد له الثمن زائدا عليه خمسمائة دينار، وهذا حرام، وهو عين الربا وعلى السائل رد الخمسمائة دينار إلى صاحبها لأنها ربا، وقد قال الله عز وجل: [وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ] (البقرة: 279).
والدليل على أن ذلك المبلغ (ثمن الخشب) قرض أن المقاول رده ولم يرد الخشب بل احتفظ بالخشب لنفسه وتمت الكفالة على رد رأس المال مع الزيادة فظهر أن المبلغ قرض بفائدة.
الصورة الثانية: أن السائل وكّل المقاول لشراء خشب له ثم أجر الخشب عليه مقابل أجرة معلومة وكفل صاحب البناء المقاول في دفع الأجرة، ولكن هذه الصورة غير واردة في المعاملة المذكورة لما تقدم.
والخلاصة أنه يلزم السائل التوبة إلى الله عز وجل من هذه المعاملة الربوية وليس له إلا رأس ماله فقط، ويجب عليه رد الزيادة.
والله أعلم.