الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فانظر لإجابة السؤال الأول الفتوى رقم: 8005.
ولا يجوز للقائم على أموال هؤلاء الأيتام أن يقرض إخوتك من أموال الأيتام الذين تحت وصايته إلا إذا كان في ذلك مصلحة للأيتام أنفسهم، كأن يخشى على مالهم من الضياع فيقرضه لأمين ملئ يستطيع رد بدله، أما لغير مصلحتهم فلا يجوز، فإذا كان أخوهم لم يراع من إقراضه لإخوتك من مال أولئك الأيتام ما ذكرنا من المصلحة، -وتعذر استيفاؤه من المقترضين- فهو ضامن لهذا القرض يجب عليه أن يوفيهم وإياه وليحذر من التهاون في ذلك، فقد قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا [النساء:10]، وسداد هذا القرض يكون بمثله، ولا عبرة باختلاف قيمته بين يوم القرض ويوم السداد، وراجع للأهمية الفتوى رقم: 44806، والفتوى رقم: 7110.
ثم إنه يجب أن يعلم أن ولي مال اليتيم إذا علم منه تساهل في مراعاة مصالحه وجب عزله عنه وتعيين أخر بدلاً عنه، والذي يباشر التعيين والعزل هو القاضي الشرعي فإن لم يوجد فجماعة الحل والعقد من ذوي اليتيم.
والله أعلم.