الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبداية ننبهك إلى أن عمل المرأة لابد أن تتوفر فيه ضوابط شرعية معينة، وإلا فلا يجوز، وراجعي لمعرفة هذه الضوابط الفتوى رقم: 3809.
وأما اتفاقك مع صاحب العمل على وقت معين للدوام فهو عهد يجب عليه أن يوفي به، وأن لا يلزمك بأكثر منه خلال فترة العقد ، ولو كان هذا الاتفاق غير مكتوب لعموم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ " المسلمون على شروطهم " رواه أبو داود
ثم إذا انتهت هذه الفترة فله أن يتفق معك على وقت دوام آخر، وأنت بالخيار إن شئت قبلت وإن شئت رفضت، وإذا تقرر هذا؛ فإذا أراد إلزامك أثناء فترة العقد بدوام أكثر من المتفق عليه ، فلك أن ترفعي أمرك للقضاء وتطلبي منه الحلف على أنه ما اتفق معك على أقل مما يريد إلزامك به ـ إذا كان ينكر ذلك ـ ، لعموم قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ البينة على المدعي، واليمين على من أنكره " رواه البيهقي
وأما الطريقة التي اتبعها ليحمل بعض الموظفات على ترك العمل ، فإن كان ما طلبه منهن من زيادة ساعات الدوام مخالفا لما اتفق عليه معهن، وكان هذا خلال فترة العقد فهذه الطريقة غير جائزة
وإن كان طلبه بعد انتهاء فترة العقد فهذه الطريقة جائزة، ولا سيما إن خشي من مصارحتهن بعدم رغبته في تجديد العقد بعض المفاسد، كالوقوع في عرضه أو حدوث عداوة، أو أراد من ذلك أن يحفظ ماء وجوههن ونحو ذلك .