الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شيء على من شك في حصول الطلاق منه لزوجته لأن الأصل عدم ذلك، قال ابن قدامة في المغني: من شك في طلاق لم يلزمه حكمه نص عليه أحمد وهو مذهب الشافعي وأصحاب الرأي لأن النكاح ثابت بيقين فلا يزول بشك، والأصل في هذا حديث عبد الله بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سئل عن الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً. متفق عليه.
وقال صاحب التاج والإكليل: سمع عيسى في رجل توسوسه نفسه فيقول قد طلقت امرأتي أو يتكلم بالطلاق وهو لا يريده أو يشككه، فقال يضرب عن ذلك ويقول للخبيث -يعني الشيطان- صدقت ولا شيء عليه. انتهى.
وبهذا يعلم أنه لا طلاق على هذا الرجل ما دام أنه شاك في الطلاق، وبخصوص قوله "اللهم جنبنا الحرام" لا يلزم منه شيء لأن هذا اللفظ ليس من صيغ الطلاق ولا من كناياته.
والله أعلم.