اطلعنا على السؤال المتضمن أن هذا الرجل طلق زوجته برضاه واختياره أمام القاضى بقوله زوجتى فلانة خالصة من ذمتى بالطلاق الثلاثة فقال له القاضى عرفتك أن زوجتك فلانة بانت منك بينونة كبرى لا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك.
وسجل ذلك بسجل محكمته - والمفهوم من السؤال أن المراد التوثق من صفة الطلاق - والجواب - أن قول القاضى المذكور ليس حكما لأن شرط الحكم القولى أن تسبقه دعوى صحيحة من خصم على خصم وإلا كان إفتاء - كما صرح به فى البحر وغيره، وتسجيل ذلك بسجل المحكمة لا يغير حقيقة هذا القول الشرعية وهى أنه إفتاء، والمستفتى إذا لم يعمل بما أفتى به وسعه أن يستفتى مفتيا آخر ويعمل بما يفتيه به، كما جاء بالفتاوى الهندية - وعلى هذا وعملا بالمادة الخامسة من قانون المحاكم الشرعية المصرية رقم 25 سنة 1929 لا يقع بهذه الصيغة إلا طلقة واحدة رجعية، فله مراجعة مطلقته مادامت فى العدة ما لم تكن مسبوقة بطلقتين - وبالله التوفيق
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)