الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن عمل الشخص في وظيفة مندوب دعاية لدى شركة ما يعتبر إجارة، ولكي تكون هذه الإجارة صحيحة يجب أن يكون المعقود عليه معلوما علما يمنع من المنازعة، فإن كان مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة لم يصح العقد.
والعلم بالمعقود عليه في الإجارة عموما يكون ببيان العمل والمدة والمحل، وفي الصورة المعروضة في السؤال يجب بيان العمل في استئجار المندوب وبيان أجرته.
وعليه، فإذا كان العقد تم على أن عملك هو مقابلة وزيارد الأطباء في مقار عملهم لعرض أدوية الشركة عليهم ترويجا لها فإنك تستحق الأجرة المتفق عليها كاملة إذا قمت بهذا العمل بدون النظر إلى زيادة حجم مبيعات الأدوية التي روجت لها، ولا يحق للشركة خصم أو نقص من مرتبك لهذا السبب.
قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ] (المائدة: 1).
وللشركة أن تجعل لك مكافأة عند زيادة المبيعات على سبيل الهبة منها لا على الوجوب، وذلك تشجيعا لك ولزملائك، وبالنسبة لزملائك فإن لهم أن يروجوا الأدوية لأشخاص غير الأطباء لكن ليس في وقت عملهم الذي التزموا به كما أنه لا يجوز لهم الكذب والتحايل على الشركة.
والله أعلم.