الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإن الشارع سد جميع الذرائع المفضية إلى الوقوع في الرذيلة، فحرم الاختلاط والاختلاء بالأجنبية، وأوجب غض البصر، وحرم عليها الخضوع في القول، والخروج من بيتها متزينة متعطرة، كل ذلك سدا لباب الفنتة والوقوع فيما لا تحمد عقباه، إذا علمت هذا أخي السائل فاعلم أنه يجب عليك التوبة قبل كل شيء لما أقدمت عليه من السكنى مع الأجنبية، والذي لا محالة هو الطريق المؤدي إلى الحرام واتباع خطوات الشيطان، ثم إنما عالجت به الموضوع مما أسميته بالزواج منها بدون ولي ولا شهود حرام، فلتتب إلى الله تعالى من هذه المعصية ولتبتعد عن هذه المرأة فلا يجوز لك الاستمرار على هذه الوضعية، لكن إذا أردت أن تشرع بقاءك مع هذا المرأة فلتتزوج بها بولاية وليها وبحضرة الشهود، فإن لم يكن لها ولي فالقاضي الشرعي أومن يقوم مقامه، ولا يحق لأي امرأة أن تزوج نفسها بدون ولي أمرها، لقوله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها إلى آخر الحديث . رواه الترمذي وأبو داوود و ابن ماجه، ولمزيد الفائدة في هذا الموضوع وما يترتب فيه تراجع الفتوى رقم:16056، والفتوى رقم: 17568. والله أعلم.