الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فسؤالك قد اشتمل على عدة أمور: الأمر الأول: يمينك ألا تدخل بيت والد زوجتك، حيث إنه يحتمل أنه يمين بالله تعالى ويحتمل أنه يمين بالطلاق: فإذا كان يميناً بالله وحصل الحنث فعليك كفارة يمين، وإذا كان يميناً بالطلاق وحصل الحنث فقد وقع الطلاق في مذهب الجمهور، وعليك الكفارة فقط عند بعض أهل العلم إذا لم تقصد الطلاق وإنما قصدت التهديد فقط، وراجع الفتوى رقم: 13667 والأمر الثاني: يمينك على زوجتك بأن لا تدخل بيت والدها إلا بعد ثلاثة أشهر حيث إن في ذلك الاحتمالين السابقين، فإذا كان يميناً بالطلاق وحصل الحنث فعليك كفارة يمين، وإذا كان يميناً بالطلاق وحصل الحنث فقد وقع الطلاق في مذهب الجمهور، ولذا فالأفضل إذا كان اليمين بالطلاق هو أن لا تدخل بيت والدها خلال الفترة، ولا بأس في أن تزوره في المستشفى لأن اليمين كانت على دخول البيت وليس على الزيارة، كما هو ظاهر كلامك، وهذا ما لم تكن قد نويت أن لاتزوره مطلقاً خلال تلك المدة. أما الأمر الثالث: ما يتعلق بالمال الذي أخذه منك والد زوجتك، فإذا كان قد أخذه منك وفي نيته أن لا يرده لك فقد وقع في إثم عظيم، ويجب عليه أن يتوب إلى الله من ذلك ويرد لك مالك، وليتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله. رواه أحمد وإذا كان في نيته أن يردها فله حالان: الأول: أن يكون معسراً فيجب عليك إنظاره، قال تعالى: [وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة](البقرة: 280) بل يندب لك التصدق عليه بما تطالبه به، قال تعالى: [وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ](البقرة:280) الثانية: أن يكون قادراً إلا أنه يماطل ويكون حينئذ قد وقع في الظلم، قال صلى الله عليه وسلم: مطل الغني ظلم . متفق عليه، ويجب عليه أن يتقي الله ويرد لك حقك، ولك والحالة هذه أن ترفع أمره إلى القاضي ليلزمه برد حقك. وفق الله الجميع لما فيه رضاه والله أعلم