الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن حق والدتك أن تهب لك في حياتها ما تريد، وتعتبر هبة صحيحة إن قبضتها في حياتها وانتقلت إلى ملكك، وليس لإخوانك الاعتراض على ذلك ما دام هناك مسوغ شرعي لتفضيلك على بقية إخوانك، كما في الفتوى رقم: 29186.
ولا يجوز لهم مقاطعتك بسبب ذلك، أما تسجيل الدار باسمك وتعليق قبضها والتصرف فيها بموت والدتك فليست هبة شرعية نافذة، بل هي وصية خاضعة لموافقة الورثة، فإن ارتضوها جميعاً نفذت أو بعضهم نفذت في نصيبهم فقط، وإن رفضوها فلا وصية لوارث، ولا يلزمك التنازل عن نصيبك في دار أبيك، فإن فعلت فلا شك أن ذلك من الإحسان الذي تؤجر عليه، ولمعرفة شروط الوصية النافذة انظر الفتوى رقم: 18923، والفتوى رقم: 19549.
والله أعلم.