الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الاختلاط المحرم هو ما أدى إلى خلوة أو ريبة، أو كانت فيه ملامسة أو مصافحة أو خضوع بالقول أو نظر إلى ما لا يحل.
أما ما كان منه للحاجة وبالضوابط الشرعية، فلا مانع منه إن شاء الله تعالى.
وما أشارت إليه السائل الكريم من أن المرأة تكون في زحمة الطريق أو التوقف أمام إشارة المرور أو محطة البنزين وهي في سيارتها فهذا لا شيء فيه، سواء كانت هي التي تقود السيارة أو غيرها ما دامت ملتزمة بالآداب الشرعية، حتى ولو كانت تمشي على قدميها.
فقد كان الصحابة والسلف الصالح رضي الله عنهم يسافرون مع نسائهم ويسيرون جميعا في قافلة واحدة، وربما اجتمعوا في مسجد واحد أو في مصلى واحد.
يدل على ذلك أحاديث صحيحة منها: حديث أنجشة في الصحيحين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا تكسر القوارير. يعني ضعفة النساء، وكان في القافلة ضمن المسافرين.