الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أن الاقتراض بفائدة ربا محرم، والله جل وعلا يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [البقرة:278]، وفي صحيح مسلم من حديث جابر قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله.
وإذا تقرر ذلك فالربا شأنه شأن سائر المحرمات لا تحل إلا في حالة الضرورة، وهي بلوغ المكلف حداً إن لم يتناول الحرام هلك أو قارب على الهلاك، أو لحقت به مشقة لا تحتمل عادة، فإذا وصل المسلم إلى هذا الحد جاز له الاقتراض بفائدة، وإذا قلنا بجواز الاقتراض بفائدة للضرورة فإن الضرورة تقدر بقدرها، فيقتصر على ما تندفع به الضرورة، كبيت يسكنه هو ومن يعول، ولا يحل له التوسع في ذلك كأن يشتري مسكناً ليؤجره أو متجراً يتكسب منه، ونود إعلام الأخ الكريم أن هذا الموقع يتبع وزارة الأوقاف القطرية، ولا يتبع الشيخ القرضاوي حفظه الله وليس له عليه أي إشراف.
والله أعلم.