بأن الصيغة الواردة بالسؤال من صيغ تعليق الطلاق بلفظ كلما واليمين المعلق يرجع فيه إلى نية الحالف طبقا للمادة الثانية من القانون رقم 25 لسنة 1929.
فإن أراد بها الحمل على عدم التزوج بمطلقته مرة أخرى فقط وهو لا يريد طلاقها إذا عادت إلى عصمته مرة أخرى بعد طلاقها من الزوج الآخر كان تعليقه فى معنى اليمين ولا يقع به طلاق إذا عادت إلى عصمته.
وأما إذا كان غرضه الطلاق إذا تزوجها مرة أخرى فإنه بمجرد زواجها تطلق منه، لأن الصيغة التى تلفظ بها مسبوقة بلفظ كلما ودخلت على التزوج، فكلما وجد التزوج وجد ملك الطلاق وتبعه الطلاق.
جاء فى تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار (وفى ألفاظ الشرط كلها تنحل أى تبطل اليمين ببطلان التعليق إذا وجد الشرط مرة إلا فى كلما فإنه ينحل بعد الثلاث، لاقتضائها عموم الأفعال كاقتضاء كل عموم الأسماء، فلا يقع إن نكحها بعد زوج آخر إلا إذا دخلت كلما على التزوج.
نحو كلما تزوجت فأنت كذا، لدخولها على سبب الملك وهو غير متناه.
وقال فى حاشية رد المحتار تعليقا على قوله (لدخولها على سبب الملك) - أى التزوج فكلما وجد هذا الشرط وجد ملك الثلاث فيتبعه جزاؤه - بحر.
وبهذا علم الجواب عن السؤال والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)