الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالحمد لله أن هداك إلى الالتزام بالدين وحبب إليك طلب العلم، ونسأل الله أن يرزقك العمل بما تعلمين.
ولا يخفى عليك أن الزواج من قدر الله عز وجل، فإن جاءك من ترضين دينه وخلقه وعلمت عنه الاستقامة وحسن المعاملة فعليك به، وإن كان أقل منك في المستوى العلمي وليست له رغبة في البحث مثلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه الترمذي.
ولا شك أن التقي المتعلم أفضل من غيره، ولو وجد فلا ينبغي التردد في قبوله، للحديث السابق.
لكن إذا لم يوجد وهو طبعا قليل في هذا الزمن فنرى أنه لا ينبغي كذلك أن يرفض من كان مصليا ولم يصر على كبيرة ولا على ترك واجب وخصوصا إذا كانت المرأة تخشى على نفسها من طول العنوسة والحرمان من الزواج وفوائده.
ولذا، فإنا نرى أن تستخيري الله تعالى في شأنك، فإذا رأيت انشراح صدر وطمأنينة للزواج بهذا الرجل فاقبليه واسألي الله عز وجل أن يهديه لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.