الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه يجوز للجني المسلم أن يخدم الإنس المسلم بما يستطيع نفعه به وإعانته عليه مما هو مباح، لما في صحيح مسلم: من استطاع أن ينفع أخاه فلينفعه. ولما فيه أيضاً: والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
وأما استخدام الإنسي للجني واستعانته به فيما هو مشروع فالأصل إباحتها إن لم يفعل في استجلابه وسيلة محرمة، ولكن الأولى بالمسلم أن يبتعد عنه لكونه غير معروف في هدي السلف ولأنه لا يؤمن أن تترتب عليه بعض المحاذير الشرعية فقد لا يكون الجني مسلما بالفعل وقد يغدر بصاحبه ويكذب عليه، وقد يطلب منه أشياء محرمة ويفرضها عليه، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية للزيادة في الموضوع وللتعليق على فتوى شيخ الإسلام: 6347، 5701، 7369.
والله أعلم.