الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل أن يحمل المسلمون على البراءة حتى يتبين خلافها، وإذا ظهرت قرائن وعلامات على أن زوجة أخيك قد سحرته فينبغي أن لا يجزم بذلك حتى يتيقن، لأن الأمر قد يكون بخلاف ما تصورت، وإخبار الأخ بأن زوجته قد فعلت به كذا وكذا، قد يفضي إلى إفساد العلاقة بينهما، وفي ذلك ما فيه من الإثم، وأشد منه أن تخبر الجهات المختصة بالمسألة فتتجسس على المرأة من غير أن يكون ثمت داع للتجسس، وكل هذه محذورات نهى الله عنها، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا [الحجرات:12].
فالصواب إذا أن لا تتعجل التهمة للمرأة، وأن ترقي أخاك بالرقية الشرعية أو يرقي هو نفسه بما تيسر من آيات وأسماء وأدعية، وكنا قد أوردنا في فتاوانا بعضا من ذلك، فراجع في ذلك الفتوى رقم: 5252، والفتوى رقم: 2244.
فإذا حصل بعد اليقين بأن الأخ مسحور من قبل زوجته فلا مانع حينئذ من إخباره واتخاذ الإجراءات المناسبة.
والله أعلم.