الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فينبغي للمرأة إذا تقدم إليها من هو مرضي في دينه وخلقه أن تقبله زوجاً، لأنه الأجدر بالقيام بحقوقها وحسن عشرتها، ويدل لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ألا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه الترمذي.
فإن وجدت معارضة من أمها لذلك فعليها أن تسعى في محاولة إقناعها بقبول هذا الرجل الصالح، وليكن ذلك بأسلوب لين لما للأم من حق عظيم على أبنائها، فإن وافقت فبها ونعمت، وإن أصرت على رفضها جاز للبنت حينئذ القدوم على الزواج ممن ترغب فيه بموافقة أبيها عليه، وليس في هذا عقوق للأم كما هو مبين في الفتوى رقم: 20914.
والله أعلم.