الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإن الخطبة إنما هي وعد بالزواج، وليست عقدا تترتب عليه آثار، فلكل واحد من الخطيبين فسخها متى شاء دون أن تكون ثمت مستحقات، إلا أنه ينبغي الوفاء بها إلا لسبب، لما ورد من الحث على الوفاء بالوعد والتحذير من خلفه. ودليل كون الزوجة ليس لها مستحقات في حالة فسخ الخطبة كون الأصل في الأشياء العدم، ولم يرد نص يلزم شيئا في حقها. والله أعلم.