الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الزواج شعيرة من شعائر الإسلام، وأمر حض عليه الشرع الحنيف، قال الله تعالى: وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ [النور:32]، وروى البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج.... وقد أحسنت في رغبتك في امتثال هذا التوجية الكريم، ولا حرج عليك إن شاء الله في التقدم لخطبة هذه الفتاة وإخبار أهلها برغبتك، فلعلهم يقنعونها بترك الدراسة أو لعلها تترك رغبتها في مواصلة الدراسة.
واعلم أن صغر سن هذه الفتاة أو رغبتها في التعليم ليس بمانع من الزواج منها بل قد يتعين على المرأة طلب العلم كما هو الحال في العلم الذي تعرف به صحة عقيدتها أو صحة عبادتها، وقد يكون طلب العلم في حقها من فروض الكفاية، كتعلم الطب لتعالج به مثيلاتها من النساء.
لكن مع هذا كله نرى أن الأولى أن لا تتقدم لخطبة هذه الفتاة الآن ما دمت ترى أن الزواج قد لا يتم إلا بعد ثلاث أو أربع سنوات، إذ قد تستجد بعض الأمور التي تؤدي إلى كثير من المفاسد، والقطيعة بين الطرفين كما هو الواقع أحياناً، وللمزيد من الفائدة نحيلك على الفتوى رقم: 2417، والفتوى رقم: 34483.
والله أعلم.