الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أن الشرع أمرنا بطلب ما ينفعنا من أمورنا الدينية والدنيوية، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍ خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا.
ولا شك أن مطالبتك بحقوقك كاملة من هذه الشركة أو تحولك عنها إلى شركة أنفع لك وأجدى داخلٌ في ما أمر به الشرع من الحرص على المنفعة المباحة والتسبب المأمور به في تحصيل الرزق، كما قال الله تعالى: فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ [سورة الملك: 15].
وليس في ذلك اعتراض على قدر الله، فإنك تفر بهذا من قدر الله إلى قدر الله، وتدفع القدر بالقدر، كما ينبغي أن تعلم أن الاستخارة تكون في الأمور التي لا يدري العبد وجه الصواب فيها، أما ما هو معروف خيره من شره فلا حاجة للاستخارة فيه.
والله أعلم.