عنوان الفتوى: سبب ورود قوله تعالى: (فإنك بأعيننا) بالباء، وليس بحرف الجر في

الخميس 23 ربيع الأول 1446 هـ - 26-9-2024 م

قال تعالى: (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) والقرآن معجز في كل آية بكل كلمة، بل بكل حرف.فلماذا قال تعالى: بأعيننا بالباء، بدلا من في أعيننا باستخدام حرف الجر في؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الباء قد تأتي بمعنى في، كما قال ابن مالك في الألفية:

والظرفيةَ استَبِن ببا وفي ... إلى آخره.

ومنه قول الله تعالى: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ {الصافات: 137- 138} أي وفي الليل.

وقول الله تعالى: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ {آل عمران: 123}، وقوله: نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ {القمر: 34}.

وقوله: يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ {الحديد: 12}.

وبناء عليه؛ يعلم أنه لا إشكال في ورود أحد الحرفين وتبادلهما في الأساليب العربية.

ولكن الباء في هذه الآية ليست بمعنى في الظرفية، بل هي للمصاحبة. قال السعدي في تفسيره: ووعده الله بالكفاية بقوله: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} أي: بمرأى منا وحفظ، واعتناء بأمرك. انتهى

وراجع الفتوى: 141783

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت