عنوان الفتوى: التزام الطرفيين في ببنود عقد الإجارة واجب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن المعاملة القائمة بين هذا المستشفى وبين تلك الجهات تعتبر عقد إجارة أي أن هذه الجهات تستأجر المستشفى على عمل محدد مقابل أجرة محدودة معلومة للطرفين، وعليه، فإذا وافق الطرفان على الأجرة المسماة فليس لإدارة المستشفى الاحتيال لأخذ أي مبلغ زائد عليها، كما أنه ليس لمن استأجر المستشفى أن ينقص من أجرته شيئا.
وحل هذه المشكلة لا يكون بهذا التلاعب والاحتيال في الأوراق، وإنما بالتزام الطرفين بما عليهما من الحقوق، كما أن لإدارة المستشفى مخرج سليم وهو رفع الأجر ابتداء إلى حد تأمن منه الضرر والخسارة، فإذا وافقت الجهات المتعاقدة معها على هذه الأجرة فقد تحقق المقصود، وإن لم توافق لم يجز الاحتيال عليها لأخذ أموالها بغير رضاها، فإن الله تعالى يقول: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ] (النساء: 29)، والتراضي منتف في الحيلة والخديعة، وإذا تقرر ذلك لم يجز لك أن تباشر أو تعاون على هذا الاحتيال وأخذ أموال الناس، قال تعالى: [وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ] (المائدة: 2) .
والله أعلم.