الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يشفي أباك وأن يزيل عنه الغم والكرب، ونسأله أن يجزيك خيراً على حرصك على الإحسان والبر بأبيك، واعلم أن ما أصاب أباك قد يرجع إلى أمور عادية تقتضي مراجعة أهل الاختصاص من الأطباء، أو قد يستطيع معالجتها بنفسه بإزالة أسبابها.
وقد يرجع ذلك إلى الإصابة بشيء من العين أو السحر، وحينئذ فليطلب له العلاج بالأسباب المشروعة والتي من أعظمها الابتعاد عن المعاصي والذنوب، والاجتهاد في طاعة الله تعالى، والواجب هنا الحذر من إتيان أهل الدجل من السحرة والمشعوذين، وتراجع الفتوى رقم: 5856 للمزيد من الفائدة.
ثم إن الواجب عليك بذل النصح لأبيك برفق ولين وبأسلوب طيب، فيما يفعل من سماع الغناء، والتلفظ بالكلام البذيء، لأن كلاً منهما أمر محرم شرعاً، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 19463، والفتوى رقم: 20100.
وننبه في ختام هذا الجواب إلى أنه لا يجوز الإقدام على اتهام المسلم بأمر مشين كالسحر دون بينة ظاهرة، إذ الأصل براءة ذمة المسلم.
والله أعلم.