الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأمر التركات أمر عظيم، والله تعالى لم يكل قسمتها إلى نبي مرسل ولا إلى ملك مقرب، حتى حكم فيها هو فجزأها الأجزاء المعروفة. ولم يراع في أمر التركة جنسية و لاقانون، بل كل ما تركه المورث ينتقل لورثته بالسواء، ولا يتفاوتون فيه إلا بتفاوتهم في الأسهم. قال تعالى: لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا [ سورة النساء: 7].
وبناء على؛ هذا فإذا تراضى الورثة على طريقة في التقسيم لا تناقض النصوص المعمول بها في البلد فلا مانع من ذلك، بشرط أن لا يكون فيها غبن لمن هم في سن الحجر من الورثة، وإن لم يتفقوا على شيء من ذلك فإن المحاكم الشرعية المختصة بالموضوع في بلدهم كفيلة بحل المسألة وإعطاء كل ذي حظ حظه.
والله أعلم.