إن هذه الحالة تعتبر طلاقا فى مقابلة مال ولا تعتبر خلعا، والطلاق فى مقابلة المال يترتب عليه أثران وقوع الطلاق البائن ولزوم المال، ويملك الزوج هذا المال قضاء بالغا قدره ما بلغ، لأن الزوج أسقط حقه فى الزوجية مقابل عوض التزمت به الزوجة برضاها وهى أهل لالتزامه وعلى هذا فإذا ثبت صحة ما جاء بهذا الإقرار وما هو وارد بالسؤال فإن هذه الزوجة تطلق من زوجها طلقة واحة بائنة لا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها ما لم يكن مسبوقا بطلاقين قبله ويسقط حقها فى طلب مؤخر صداقها ونفقة عدتها.
ويلزمها إعطاء هذا الزوج المبلغ الذى صرفه عليها المذكور قدره بالسؤال، وإذا لم تدفع هذا المبلغ يكون أثاث منزلها ملكا خالصا له عوضا عنه، وذلك لأن مؤخر صداقها ونفقة عدتها والمبلغ الذى صرفه عليها كل ذلك بدل عن طلاقها من زوجها ثبت له بمجرد طلاقها، وإن تأخرت عن دفع المبلغ الذى صرفه عليها كان أثاث منزلها عوضا عنه.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)