الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كنت تعلمين أنك إذا بلغت الشرطة لا يكون ذلك سببا في استرجاع حقك من هذا الرجل فالأولى أن تتركيه، وسوف يغنيك الله من فضله عنه، فالله سبحانه وتعالى يقول: (وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته وكان الله واسعاً حكيماً ) [النساء: 130] وسيلقى جزاءه، إن في الدنيا، أو في الآخرة. كما أن أجرك قد وقع على الله -إن شاء الله - جزاء ما بذلت من جهد في سبيل هدايته والصبر على معاملته غير اللائقة. واعلمي أنك إذا دخلت معه في المحاكم فسيكون هذا نوعاً من الانتصار للنفس، إذا كان لا يمكن الحصول على حق مالي، فيذهب أجرك. أما وقد تفرقتما، وأراحك الله منه، فاحتسبي الأجر، واسألي الله عوضاً خيراً منه، وفرج الله قريب من عباده الصادقين المظلومين، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
والله أعلم.