الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن التدخين تترتب عليه الكثير من المضار لمن يقدم عليه، سواء في صحته أو ماله أو عرضه، أو غير ذلك، وقد استدل بعض أهل العلم على تحريمه بعموم بعض النصوص في الكتاب والسنة، وبالنظر إلى الأصول العامة ومقاصد الشرع، وقد ذكرنا طرفاً منها بالفتوى رقم: 1671.
بناءً على هذا، فالواجب عليك بذل النصح لأخويك، وتذكيرهما بالله تعالى، وأن تستعيني في ذلك بكل من له جاه عندهما، ولا تنسي أن تكثري من الدعاء لهما بالهداية، فلعل الله تعالى يوفقهما إلى الإقلاع عن التدخين، وإلى الإعراض عما ينويان القيام به من الكذب والسرقة.
ونرى أن لا يدفع لهما شيء من المال للاستعانة به على شرب الدخان، لأن الأصل عدم جواز الإعانة على المنكر، لقول الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة: 2]، ولأنهما ربما هددا بالسرقة والكذب لمجرد الضغط على والدتهما.
والله أعلم.