إن الشريعة الإسلامية التى شرع الله فيها الطلاق نعمة يتخلص بها الزوجان المتباغضان المتنافران من قيد الرابطة الزوجية قد جعلت أمر الطلاق للزوج، وجعلت له أن يطلق زوجته بينه وبينها، فإن كان بسبب يدعو إلى ذلك من كراهة ونفور أو سوء عشرة أو اعوجاج سيرة فيكون مباحا، أما إذا كان الطلاق بلا سبب فإنه يقع مع كونه منهيا عنه شرعا ولم تهدر الشريعة رأى المرأة وحقها فى موضوع الطلاق، بل جعلت لها كامل الحق فى المطالبة به، وأوجبت على القاضى أن يجيبها إلى طلبها، ويفرق بينها وبين زوجها متى أبدت من الأسباب ما تقرره العدالة وتؤيده الشريعة وقد أجازت القوانين المعمول بها فى المحاكم المصرية للزوجة أن تطلب إلى المحكمة التفريق بينها وبين زوجها فى حالات العجز عن النفقة والعيب والضرر وغيبة الزوج أو حبسه، كما أجازت سماع دعوى الطلاق من أحد الزوجين غير المسلمين على الآخر إذا كانا يدينان بوقوع الطلاق.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)