الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من أعظم أسباب الفتن ما يقع من محادثة بين الفتيان والفتيات عبر الإنترنت، فكم نشر من فساد، وكم هتك من أعراض، وكم جر من ويلات، فهذه المحادثات لا تجوز شرعاً، ولا تجوز إقامة مثل هذه العلاقات.
إذا ثبت هذا، فالواجب عليك أيتها الأخت السائلة أن تقطعي علاقتك بهذا الشاب، وأن تصرفي قلبك عن التفكير فيه، ولا يجوز له التقدم لخطبتك ما دمت مخطوبة، إذ لا يجوز للمسلم الخطبة على خطبة أخيه، هذا فيما إذا كان عمك هو الولي، أو وكله وليك بأمر هذه الخطبة.
وإذا كنت غير راغبة في الزواج من خطيبك هذا، فشاوري وليك في ذلك، وحاولي إقناعه بعدم رغبتك في الزواج منه، والأولى بك أن ترضي بمن رضيه لك وليك زوجاً، إذ الغالب أن نظره فيما هو مصلحة لك.
وقد أحسنت إن كنت تبت إلى الله تعالى توبة نصوحاً مما وقعت فيه من أمور منكرة، فأكثري من الأعمال الصالحة، واسلكي سبيل الرشاد، وأحسني في مستقبل الزمان، وصاحبي النساء الصالحات، وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 18625، والفتوى رقم: 30003.
والله أعلم.