إن المنصوص عليه شرعا أن للزوج أن يملك زوجته عصمتها فتحتفظ بملكها فى عقد الزواج، وحينئذ لها أن تطلق نفسها بهذا الحق حسب صيغة التمليك التى ملكها إياها، والصيغة الواردة بالسؤال مشتملة على التعميم فى زمن الطلاق أى لها أن تطلق نفسها فى أى وقت شاءت، ولكنها مقيدة بتمليكها ما يملكه بمقتضى القانون رقم 25 لسنة 1929، وهو لا يملك إلا أن يطلقها طلاقا رجعيا إذا كان أول أو ثانى طلاق أو بائنا إذا كان مكملا للثلاث، وهذا إذا كان الطلاق بعد الدخول مجردا عن المال، كما أنه يملك طلاقها بائنا نظير المال الذى تلتزم به زوجته، فإذا فوض إليها الطلاق فإنها لا تملك إلا ما كان يملكه هو، ونظرا لأن الطلاق نظير الإبراء لا ينفرد به أحد الزوجين فلا تملك الزوجة وحدها إنشاءه كما لا يملكه الزوج وحده.
ولهذا نرى أن يكون هذا الطلاق رجعيا فله مراجعتها مادامت فى العدة بدون إذنها ورضاها.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)