الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الخواطر العابرة التي تمر بالإنسان من حديث نفس أو تخيلات لا يترتب عليها إثم مادامت كذلك، أما الاسترسال فيها وتمتيع الخاطر بها فلا ينبغي للإنسان أن يشغل نفسه به لما فيه من تعريض النفس للمثيرات والوساوس الشيطانية، ولأنه مدعاة إلى ارتكاب المحرمات، وبالتالي فهو وسيلة إلى الحرام، يدل على ذلك ما رواه البخاري من قوله صلى الله عليه وسلم: لا تباشر المرأة المرأة فتنتعها لزوجها كأنه ينظر إليها.
والأولى بالمسلمة أن تشغل ذلك الفراغ بما يعود عليها بما ينفعها في دينها ودنياها، ولا تترك الشيطان يلعب، بها، فهي مسؤولة عن وقتها فيم أفنته؟
ولمزيد الفائدة راجعي الفتويين التاليتين: 8685 ، 8993.
ولتعلم الأخت السائلة أن الاسترسال في هذه التخيلات قد يتحول إلى نوع إدمان فيصبح المرء أسيراً لها فننصحك بشغل وقتك فيما يعود عليك بالفائدة، وراجعي الفتوى رقم: 35373.
ولا أثر لهذه الخواطر على الطهارة إلا إذا خرج شيء كالمني أو المذي.
والله أعلم.