الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
بالنسبة للحيض هو دم يخرج من رحم المرأة وبالتحديد من قعر الرحم بعد بلوغها، في أوقات محددة. ويكون أسود محتدماً. وهو دم نجس. قال الله تعالى: ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن) . [البقرة : 222] ، وتسميته أذى لقبح لونه ورائحته ونجاسته وإضراره ولا يجوز للحائض حمل القرآن ولا مسه أما قراءته فمحل خلاف بين أهل العلم. ولا الصلاة والصيام والطواف. وتقضي المرأة الصوم ولا تقضي الصلاة بعد انقطاع الدم عنها. ومن أحكام هذا الدم: أنه لا يجوز للرجل أن يطأ زوجته وهي على هذه الحالة. وقد يحصل عند بعض من لا علم لهم أنه إذا كانت المرأة في وقت الحيض لا يجوز إتيانها في فرجها وأنه يجوز له أن يأتيها في دبرها وهذا أمر منهي عنه بإجماع المسلمين لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ملعون من أتى امرأة في دبرها". رواه أحمد وغيره. وعليه يفهم مما تقدم أنه لا يجوز للرجل أن يأتي امرأته في دبرها وهي حائض لورود المنع والنهي عن ذلك ويجوز له الاستمتاع بها فيما عدا ذلك…والله أعلم.