الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فتسجيل نفسك مهندسا مقيما على المشروع دون أن تقوم بأي عمل فيه يعتبر أكلا لأموال الناس بغير حق، وقد نهى الشرع الحنيف عن ذلك.
قال تعالى: [وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ] (البقرة: 188). وروى الشيخان من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام. الحديث.
وهو كذلك فيه تمويه للحقائق وكذب، والله تعالى حرم كل ذلك.
وعليه، فالذي يباح لك هو أن تتفق مع صاحب المشروع على عمل تقوم به مقابل الأجرة التي سيعطيكها، قلَّ ذلك أو كثر، وإن لم تكن تريد ذلك أو أنك لا تجد له وقتا فارغا في برنامجك فابتعد عن أخذ الأجرة عليه، فإنها لا تحل لك، والواجب عليك هو الالتزام بالقوانين التي تخضع لها الوظيفة المنوطة بك، لأنك قبلت الوظيفة بناء على هذه القوانين، والمسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا، والغالب في القوانين التي تتصل بالبناء ونحوه أنها تقصد المحافظة على دقة البناء ومتانته حفاظا على أموال الناس وأرواحهم.
والله أعلم.